“دراسة” تستخدم صحافة البيانات لتقييم المسارات الوظيفية لصحفيي “نيويورك”

1 min read

قدّمت دراسة جديدة من مركز تو (Two) للصحافة الرقمية مجموعة من النتائج حول المسارات الوظيفية لصحفيي مدينة نيويورك من أجل فهم أفضل لكيفية تطوير المهارات التقنية في غرف الأخبار منذ عام 2010.
وتحاول هذه الدراسة أيضا فهم كيفية انتقال الموظفين من شركة إلى أخرى ومن صناعة إلى أخرى. للقيام بذلك، قام هذا المركز بدراسة الروابط بين الشركات، وبين الصناعات، استنادا إلى الموظفين الذين ينتقلون بين تلك الشركات. شملت الشبكة التي وضعتها الدراسة الشركات التي استأجرت شخصًا لوظيفة صحفي بيانات (data, analytic, and platform-based journalist ). في المجموع، تم تضمين 736 شركة في الشبكة، وكانت هناك 1071 حالة انتقل فيها الموظفون من شركة إلى أخرى.
أبرز النتائج:
– نمت وظائف البيانات والتحليل والمناهج (DAP) بشكل كبير في الصحف ووسائل الإعلام عبر الإنترنت، حيث تستحوذ الآن على ما يقدر بنحو 9٪ من جميع الوظائف في تلك الشركات، في حين انخفضت حصة الوظائف التقليدية، وغير المرتبطة بـ DAP ب 8٪ في وسائل الإعلام عبر الإنترنت (9 ٪ في الصحف و 5 ٪ في البث). تؤكّد هذه الدراسة أن هذه المهارات أصبحت حاسمة في الأداء اليومي لغرف الأخبار.
– تعتبر وسائل إعلام مثل New York Times و The Wall Street Journal و HuffPost و Condé Nast من أهم المؤثرين في هذه الشبكة. وهم يشغلون مناصب رئيسية، حيث يمر العديد من الموظفين العاملين في وسائل الإعلام في مدينة نيويورك بهذه الشركات خلال هذه السنوات الخمس التي شملتها الدراسة. وتعمل هذه المراكز كأماكن للتدريب، وتوفر لعديد الموظفين تكوينا خلال فترة العمل وهو ما يساعد على تطوير عملهم خلال السنوات اللاحقة من حياتهم المهنية.
– لا يوجد تدفق كبير للموظفين من الصناعات الخارجية. شركات التكنولوجيا الفائقة مثل Google موجودة في الشبكة، ولكنها ليست مركزية ولا مؤثرة.
– تشير البيانات إلى أن قادة الصناعة في الشبكة بدأوا في شغل الوظائف الرئيسية (المديرين والمحررين الرقميين وغيرهم) بالتعاقد من خارج الصناعات. وبينما يتطلب هذا النوع من التوظيف موارد إضافية، بما في ذلك الرواتب الأعلى، فإن شركات مثل HuffPost و Condé Nast تقود هذا الاتجاه الناشئ.
وتقترح الدراسة أخيرًا أن تفكر غرف الأخبار على نطاق أوسع حول استثمار المواهب، عند وضع استراتيجية لعمليات التوظيف وتنويع مجموعات العاملين ومجموعات المهارات والتكيف مع التكنولوجيا الجديدة وأنماط الإنتاج الإخباري. بالنسبة لشركات الإعلام الكبيرة، يعد الاستثمار في المهارات الجديدة من الصناعات الأخرى جزءًا هامًا واستراتيجيًا في تمكين النجاح في غرف الأخبار المجهزة تقنيًا. كما دعا المركز، عبر هذه الدراسة إلى تجديد الاستثمار في تدريب الصحفيين لتطوير المهارات التقنية.
تتزايد الوظائف الإعلامية الحديثة مع تطوّر وسائل معالجة المعلومات ووسائل النشر مما أدّى إلى ظهور أنماط وأشكال صحفية جديدة مثل صحافة البيانات والمواقف القائمة على وسائل التواصل الاجتماعي. في نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية)، عرفت صحافة البيانات ازدهارا مع تطوير مؤسسات الإعلام الكبرى لشكل ومحتوى المعلومات التي تقدّمها.
وأعلنت الصفحة الرئيسية ل ProPublica مثلا في شهر ابريل 2017 عن ثمانية فرص عمل مفتوحة، ركزت ستة منها على بيانات أو تطبيقات إخبارية. لدى “كوارتز” فريق عمل متخصص في “صحافة البيانات، والمرئية، والصحافة الخلاقة”، وفوكس لديها فريق يركز فقط على إنشاء محتوى لسناب شات.
من جهة أخرى، اكتشفت دراسة أجراها المركز الدولي للصحفيين (International Center for Journalists ) سنة 2017 أنه بالرغم من تزايد المهارات التقنية في غرف الأخبار ، لا تزال الفجوة كبيرة في الكفاءة بين المبرمجين المعينين خصيصًا للعمل الفني والتقني والصحفيين العاملين في غرف الأخبار. قد تكون هذه المهارات أكثر أهمية من أي وقت مضى إذ يحتاج الصحفي اليوم إلى اكتشاف المعلومات المضللة والعمل على عدم انتشارها مما يتطلّب مهارات حاسوبية متطوّرة غالبًا ما تكون مفقودة.