دراسة حول “صحافة البيانات” المُنتجة للفئات المجرّدة

1 min read

إن العالم بطبيعته غير منظم ضمن فئات يمكن تحليلها إحصائياً، والغاية من صحافة البيانات هو تمثيل الأحداث المتميزة، والوقائع والأشخاص بشكل متشابه، بحيث يمكن إنشاء ومقارنة الفئات المجرّدة.

وذلك بحسب دراسة جديدة أجراها كل من “ويلسون لوري” و”جو هو” من جامعة ألاباما  حول صحافة البيانات مع التركيز على بناء الفئات المجرّدة، وعملت الدراسة على تحليل محتوى 194 مشروع صحافة بيانات من 2011 إلى 2016، قام بإنجازها منافذ تقليدية وأخرى حديثة في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

واعتمدت الدراسة على الجانب الاجتماعي من النهج الكمي لاستكشاف تأثير العمليات “المتكافئة” في صحافة البيانات، حيث يتم تمثيل الوقائع والكيانات بشكل متشابه، وتجميعها وتشكيلها ضمن بنيات مجرّدة ومعقدة.

وتظهر النتائج نزعة متزايدة لتصوير الأحداث كمقاييس مجرّدة وتقليل الاهتمام بالقصص الشخصية، ففي 36% من المشاريع التي شملتها الدراسة، كانت التركيبات المجرّدة واضحة في شكل مقاييس محسوبة ومؤشرات مجمعة تم تبنيها واختراعها من قبل مُنتج مشروع البيانات، كما انخفض استخدام التقارير القصصية من 44% إلى 26% على مر السنين.

وأظهرت النتائج نزعة متنامية لتوفير مصادر وأدلة علنية محدودة يسهل الوصول إليها من أجل تدقيق البيانات، حيث أشارت ثلث المشاريع التي شملتها الدراسة إلى وجود قيود في الحصول على عينات البيانات.

وتوقعت الدراسة اعتمادًا كبيرًا على البيانات الحكومية، واستخدام البيانات الوطنية أكثر من المحلية، والميل إلى الحصول على فئات البيانات دون تدقيقها بشكل متسق.

وخلصت الدراسة إلى أن المصادر الحكومية شكلت ما يقرب من نصف جميع المصادر المستخدمة، وشهدت الفترة من 2011 حتى 2016، انخفاضًا في المصادر الحكومية إلى جانب ارتفاع في البيانات المُجمعة ذاتياً، أو تلك التي المتاحة على الإنترنت.

ورغم أن نسبة استخدام المصادر الوطنية أعلى من نسبة استخدام المصادر المحلية، إلا أن مصادر البيانات المحلية لم تتراجع على مر السنين.

وكشفت نتائج الدراسة، أن المنافذ التقليدية كانت أكثر ميلاً من المنافذ الحديثة لاستخدام مصادر البيانات المحلية، والحكومية، ولتقديم تقارير قصصية مدفوعة البيانات، فيما كانت المنافذ غير التقليدية أكثر عُرضة لإنتاج مقاييس مجرّدة ومعقدة.

وانتهى الباحثان للقول بأن الفئات الإحصائية والمقاييس جذابة ومغُرية، لكنها تبقى مجرد سياقات وبُنى اجتماعية وسياسية واقتصادية لإنتاج البيانات، وليست انعكاساً موضوعياً للعالم من حولنا.

 

لينك المقال الأصلي:

http://journalismresearchnews.org/article-data-journalism-producing-abstract-categories/