صحافة البيانات: من علم الحساب إلى التصميم (منهج دراسي – الجزء ١)

1 min read

المهارات الضرورية لأن تكون صحفي بيانات جيدًا متعددة، تتعدد بين علم الحساب والكفاءة في استخدام جداول بيانات جوجل والقدرة على تنفيذ تصميمات وفهم التحليلات الإحصائية وإجرائها.

في أغلب غرف صناعة الأخبار المتوسطة والعملاقة، يتم تقسيم مهمة التعامل مع البيانات على أشخاص وأقسام مختلفة؛ صحفيين ومحررين ومصممين ومبرمجين يعملون في مجموعات، إلا أنه يظل من المهم لجميع أعضاء الفريق أن يكونوا على دراية بما يفعله الآخرون.

هذا المنهج الدراسي، الذي يقدمه Journalist’s Resource، يغطي المهارات الأساسية اللازمة للعمل في غرف صناعة الأخبار ويقدم للطلبة ما يلزمهم حتى يصبحوا على إلمام ببرامج ذات صلة وأخرى متعلقة بالإحصاء وتقنيات التصميم والبرمجة، وبشكل عام كل ما يتصل بالمبادئ المتعلقة بالبيانات والفهم السليم لها.

يسترشد هذا المنهج بالفكرة القائلة إن أفضل صورة لممارسة صحافة البيانات هي عندما يتم استخدامها في رؤية الأخطاء وإخضاع ذوي النفوذ للمحاسبة وإلقاء الضوء على إخفاقات السياسة العامة، وليس عندما تكون صحافة البيانات جزءًا من عملية صناعة تصميمات رائعة.

إن عمل التقارير الصحفية باستخدام الحاسب الآلي ممتد منذ عقود. وعلى الرغم من أن هذا المجال من الصحافة تم التعامل معه باعتباره مجالًا فرعيًّا مهمًا لفترة طويلة، فإن التغيرات التجارية والمجتمعية تتطلب أن تصبح المهارات الأساسية الضرورية للتعامل مع البيانات واسعة الانتشار وسط الصحفيين والمحررين والمتخصصين في تدريس الصحافة.

التحول الهيكلي في الكيفية التي يتم من خلالها إنتاج المعلومات واستخدامها وفي بعض الأوقات إساءة استخدامها يشير إلى تحول في الكيفية التي يستعد بها الصحفيون للمهنة، إذ إن جميع المؤسسات القوية في المجتمع تقريبًا، سواء كانت جهات حكومية أو تجارية أو توكيلات لعلامات تجارية رياضية أو شركات تأمين، تعمل بشكل كثيف على جمع وتفنيد البيانات. ببساطة، لا توجد طريقة تمكن الصحفيين من أداء وظيفتهم إن لم تكن لديهم مهارات ومعرفة أساسية للتقصي وراء أنشطة هذه الجهات.

 

مصادر أساسية

إن تقرير Knight Foundation-Columbia Journalism School الصادر عام ٢٠١٦، الذي يأتي تحت عنوان “تدريس البيانات والصحافة الحسابية” بقلم “تشارلز بيريت” و”شيريل فيلبس”، يقدم نظرة شاملة إلى المجال معتمدًا على استطلاع يشمل ١١٣ جهة متخصصة في تدريس الصحافة.

كذلك، فإن دراسة نُشرت في عام ٢٠١٧ تعتمد على بيانات تم جمعها عبر مشروع Harvard’s Journalist’s Resource، بعنوان “معرفة الأرقام”، تقدم نظرة عامة إلى الجدل الدائر في القطاع الإعلامي والأكاديمي بشأن ما يُشار إليه بـ”فوبيا الرياضيات” التي تصيب الصحفيين ونتائجها وما يمكن القيام به حيالها.

يمكن أيضًا الاطلاع على دراسة Mark Coddington، التي تأتي بعنوان “Journalism’s Quantitative Turn, Digital Journalism” الصادرة في عام ٢٠١٥.

في الجزء التالي من هذه السلسلة سنتناول الهدف من وراء هذا المنهج والتصميم الذي تم ترتيب المنهج وفقًا له، مع الإشارة إلى بعض النصوص والإصدارات ومصادر البيانات.