فرح شقير- أخصائية تقنية ومديرة المشروع الإقليمي للتماسك الاجتماعي والبوابة العربية للتنمية

صحافة البيانات هي المستقبل

1 min read

بقدر أهمية الحصول على البيانات والمعلومات، يواجه صحفيو البيانات في العالم العربي صعوبة في العثور على مصادر موثوقة يكون لها علاقة وثيقة وبصحافة البيانات وخاصة باللغة العربية.

ويعتبر الصحفي عمرو العراقي، المؤسس والمدير التنفيذي لشبكة صحفيي البيانات العرب، من رواد هذا المجال عربيًّا، وهو مؤسس أول موقع عربي متخصص بصحافة البيانات، ويرى “العراقي” أن صحافة البيانات يمكن أن تمثل نموذجًا جديدًا للعمل الصحفي، لأنها اليد التي تُنقب عن الأرقام وتجمعها من مصادرها المختلفة ولا تقدم الأرقام في شكلها البدائي الذي قد لا يتمكن القارئ من استكشاف العلاقة بين الأرقام، ولكن يتم صياغتها في صورة بصرية تجعلها أقرب إلى الشكل الفني، والذي بدوره يجذب القارىء الذي بات عازفًا عن الإطلاع على الشكل التقليدي للصحف الورقية وأصبح يبحث عن المعلومة السريعة الدقيقة في ظل الطبيعة السريعة لهذا العصر، بحسب قوله.

كما أنه صاحب فكرة شبكة صحفيي البيانات العرب التي أطلقت مؤتمر “من أجل صحافة بيانات متعمقة” الذي عقد في القاهرة الجديدة بمقر الجامعة الأمريكية من 6 حتى 8 مارس/آذار، بهدف دفع العرب لإنتاج قصص صحفية مدفوعة بالبيانات، من خلال تقديم محتوى تعليمي- خلال المؤتمر- عن طريق مجموعة من المحاضرين والجلسات النقاشية.

ناقش المؤتمر مفهوم الصحافة المتعمقة وجمع البيانات والتحقق منها وتوظيفها، وكيفية استخدام جداول جوجل وغيرها، بمشاركة وحضور أكثر من 300 شخص من مصر والدول العربية، وحاضر في المؤتمر مجموعة متنوعة من الخبراء في مجالات متنوعة.

ولدعم إطلاق المؤتمر الأول للشبكة عقدت شبكة صحفيي البيانات العرب شراكات مع عدد من المؤسسات والمبادرات والمشاريع الإعلامية الرائدة، وكان أبرزها البوابة العربية للتنمية، التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومركز بحوث التنمية الدولية، والتحرير لاونج، والشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية، وغيرها.

من جانبها، أوضحت فرح شقير، أخصائية تقنية ومديرة المشروع الإقليمي للتماسك الاجتماعي والبوابة العربية للتنمية (المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالدول العربية)، أن البوابة تسعى لتزويد البيانات لمستخدمي البيانات، وتحسين نطاق استخدام المعلومات، مع الحرص على أن تكون هذه المعلومات ذات جودة ومصداقية، لأنه غالبًا ما تكون البيانات وموارد المعرفة المتعلقة بقضايا التنمية في المنطقة العربية قديمة وغير موثوقة ومجزأة عبر مصادر دولية وإقليمية ومحلية متعددة، على حد قولها.

وتعتبر البوابة العربية للتنمية منصة إلكترونية تفاعلية لنشر المعرفة تم إطلاقها في 25 إبريل 2016 كمركز بيانات ثنائي اللغة ومنصة معرفة توفر بيانات عالية الجودة تلقائيًّا حول 12 موضوعًا رئيسيًّا للتنمية في المنطقة العربية على أساس المصادر الوطنية والدولية.

وتهدف البوابة أيضًا إلى توسيع عملية المراقبة المتاحة للجميع، وخصوصًا مكاتب الإحصاءات المركزية والشباب والإعلام والمؤسسات الأكاديمية والجمعيات المهنية ومؤسسات حقوق الإنسان من خلال تزويد المستخدمين أدوات تصور لجعل البيانات ملفتة ومرنة ليصبح مرجعًا رئيسيًّا للباحثين ورجال الأعمال وصانعي السياسات والأكاديميين والطلاب والعاملين في المجتمع المدني والصحفيين والمدونين والمواطنين النشطين الذين يهتمون بمسار التنمية الذي تتخذه بلادهم أو المنطقة.

ومن الجدير بالذكر أن البيانات صعدت في السنوات الماضية كمصدر أساسي للأخبار، كبديل عن الأخبار التقليدية، ولذلك يكبر الوعي بأهميتها في العالم، فعلى كل صحفي أن يتقن التعامل مع تكنولوجيا البيانات.