كيف تعمل صحافة البيانات على تغيير التحقيقات الاستقصائية

1 min read

في العمل الصحفي يمكن للبيانات أن تقوم بتغيير تقريرًا بسيطًا إلى قصة تستحق الكتابة عنها، حيث تعطي “ألوان، خلفية وشرح”؛ كما تقوم بالكشف عن “السبب” بدلًا من مجرد “ماذا”. وتوفر صحافة البيانات مصدرًا آخر لإيجاد القصص وتسمح بنشرها من خلال مجموعة من التقنيات.

في مقابلة صحفية لـ DIG Awards مع الصحفية والمصورة جولييت فيرجون؛ والتي تعمل على تدريس صحافة البيانات في جامعة سيتي بلندن وكلية لندن للاتصالات؛ كما أنها تعمل مدربة بمركز الصحافة الاستقصائية في جامعة جولد سميث في لندن.

وتناولت المقابلة الحديث عن دور صحافة البيانات ومساهمتها في تغيير التحقيقات الاستقصائية في ظل عصر وسائل الإعلام الاجتماعي والعلاقة بين هذين النوعين من الصحافة، وكيف يمكن تعريف صحافة البيانات في العلاقة مع التحقيقات الاستقصائية؟.

وتقول “جولييت”: إن التكنولوجيا الحديثة عملت على خلق طرق أسرع وأسهل لإيجاد القصص الصحفية؛ وأن هناك توافر للكثير من البيانات أكثر من آي وقت مضى؛ حيث يمكن لصحافة البيانات مساعدتك في ملء المساحة دون الحاجة إلى الكثير من مهارات البيانات؛ ودون الحاجة إلى الكثير من التفاصيل؛ وتوافر القصص السريعة والبسيطة ومقارنتها بيانات في العام الماضي؛ و لكن بعد ذلك، تحصل على المزيد من المعلومات الاستقصائية، وهو شكل أطول من صحافة البيانات، والتي تمكنك من البحث في سبب حدوث الأشياء لتكتشف أن لدى صحافة البيانات بهذا الشكل روابط وثيقة مع العلوم الاجتماعية.

وتعطي “جولييت”: “تخيل كمراسل؛ عندما ينهار الجسر؛ هو أو هي سيقوم بالإبلاغ عن ذلك، أنه حدث انهيار للجسر وهناك عدد من الضحايا؛ لكن صحفي/ة بيانات / الاستقصائي، سيعمل على كشف السبب وراء انهيار الجسر؛ متى كانت آخر مرة تم إجراء الفحص عليه؟  وهل هناك تفتيش عليه بانتظام أم لا؟ الكشف عن ما إذا كانت هناك علامات تحذير قبل الانهيار، من خلال ظهور بعض الشقوق، أو تحذيرات وتقارير من قبل بعض المهندسين وهكذا،  ثم ربما يمكن جذب الانتباه الكافي إلى الجسر، لفت انتباه السُلطات لإصلاحه و وقفه على أن ينهار مطلقًا؛  لكن في الوقت الحاضر، يبدو أننا أكثر تركيزًا على صحافة البيانات أكثر مما كنا عليه في الماضي”.

وبسؤال “جولييت”: هل يمكن القول أن صحافة البيانات كانت موجودة دائمًا و كانت جزءا أساسيًا من بعض التحقيقات؟.

تأكد أنه كلما كان الناس يجمعون المعلومات ويقومون بعمل قوائم ومقارنات؛ لطالما وُجدت البيانات؛ والقصص المحتملة؛ فالبيانات موجودة بالفعل منذ فترة طويلة.

وعن العلاقة بين صحافة البيانات والتحقيقات الاستقصائية، وهل يمكن أن يكون هناك تقارير استقصائية دون صحافة البيانات ؟.

تقول “جولييت” إن هذا ممكن؛ ومع ذلك، فإن صحافة البيانات أعطت المراسلين العاديين المعتمدين على أداة تحقيقية يمكنها تعزيز قصتهم. وهذا يعني أن صحافة البيانات في الغالب، هي الخطوة الأولى في إعداد التحقيقات الاستقصائية. وأنه بالرجوع إلى المثال السابق الخاص بالجسر؛ يمكنك البحث عن قصة سريعة وسهلة مثلما كان في عملية فحص الجسر؛ ثم اكتشف أن جسرًا آخر لم يتم فحصه أيضًا؛ لذلك هناك احتمالات بأن تذهب فجأة إلى تحقيق ما؛ وأنه شيئًا فشيئًا ستحتاج إلى مزيج من مهارات الاستقصاء والبيانات معًا؛

وتتابع “جولييت”: إنه من الجيد عدم الفصل بين النظامين؛ حيث صحافة البيانات هي جزء من إعداد التقارير الاستقصائية، و إنها أداة تستخدمها للتحقيق في الأمور بشكل أكبر.