لهذه الأسباب ينبغي تجنب استخدام “إنفوجرام”

“إنفوجرام” لمن لا يعرفه هو موقع متخصص في التصميمات البيانية وشركة تصميم بيانات تسمح للمستخدمين بتنفيذ المخططات والتصميمات البيانية والخرائط والتقارير من خلال الخدمات التي تقدمها.

هذا النوع من الخدمات قد شهد صعودًا خلال الأعوام القليلة الماضية، إذ إنه على الرغم من تأثيره الجيد في رفع مستوى الثقافة العامة المتعلقة بالبيانات وتسهيل دخول هذا المجال لأي شخص مهتم، فإنه ينبغي الابتعاد عن الجوانب السلبية لهذه الخدمات.

جوانب سلبية

أحد هذه الجوانب السلبية، كما يوردها موقع Maarten Lambrechts، هو التصميمات التفاعلية، التي ينبغي تجنبها في بيئات عمل احترافية مثل غرف الأخبار والجهات التجارية وغيرها، وعليه فإن “إنفوجرام” وما يشبهه هو أداة ينبغي الابتعاد عنها من أجل إنتاج تصميمات بسيطة يومًا بيوم، لهذه الأسباب:

السبب الأول هو أن أدوات مثل “إنفوجرام” تسوق لنفسها باعتبارها أدوات جذابة تمكنك من تنفيذ تصميمات تخطف عين القارئ، وعليه فإن تصميماتها تكون ممتلئة بالألوان والخطوط العريضة الغريبة.

الأمر لا يتوقف عند مسألة الألوان والخطوط فقط، إذ إن العديد من الإعدادات الخاصة بـ”إنفوجرام” تنتهك بشكل واضح قواعد تنفيذ المخططات الجيدة، على سبيل المثال: ستجد أن الأعمدة في مخطط الأعمدة تأتي بألوان مختلفة وأن ليس عليها عناوين بيانات، أو أن تجد شبكة كثيفة في الرسوم البيانية الخطية وألا يبدأ محور (ص) من عند الصفر وأن يكون النص مكتوبًا بشكل رأسي.

ما يزيد على ذلك أن “إنفوجرام” يقدم أنواع مخططات يعتبر متخصصون في التصميم البياني تجنبها ضرورة ويرونها “غير مكتملة”، ومن بينها المخططات الدائرية المجوفة من المنتصف، والمخططات ذات المحاور المتعددة، ومخططات الأعمدة التي تأخذ شكل الأشعة في تصميمها التي يُشار إلى أن السبب الوحيد لاستخدامها “جمالي”، ومخططات المساحة المتراكبة.

التصميمات الساكنة هي الأفضل
ما سبق يعتبر كافيًا لتجنب استخدام “إنفوجرام” وما يشبهه من أدوات، إلا أن خدمة المخططات التفاعلية التي يقدمها هذا الموقع هي أحد أكثر الأشياء التي لا يُنصح بها، فضلًا عن أن العنصر الوحيد الذي يمكن اعتباره تفاعليًا هو إظهار العناوين بالمرور فوق التصميم أو بالضغط عليه.

بالإضافة إلى أن هذه الأدوات تستخدم من أجل تصميم مجموعات بيانات صغيرة بغير حاجة إلى سمات تفاعلية على الإطلاق، وفي كل الأحوال تقريبًا يكون التصميم الساكن المعتمد على رسم يحمل عناوين مناسبة أفضل من هذه التصميمات “شبه التفاعلية”.

هذا، إلى جانب أن هذه التصميمات الساكنة تحظى بقدرة تشاركية أعلى، إذ إنه من الأسهل مشاركة رسم عن تصميم تفاعلي متضمن داخل صفحة ويب. كذلك، فإن مشاركة تصميم “إنفوجرام” متضمن داخل صفحة ويب، يقودك حتمًا إلى الموقع نفسه، وبالتالي فإن التصميم يظهر خارج السياق تمامًا.

أيضًا، فإن أغلب المستخدمين يكونون على علم بكيفية إضافة رسم إلى مقال، إلا أن ليس جميعهم على علم بكيفية تضمين جافاسكربت داخل المقال، فضلًا عن أن العديد من نظم إدارة المحتوى تحجب جافاسكربت من نص المقال تمامًا.

حقوق الملكية جانب آخر، إذ إنك إذا أدخلت المعلومات الخاصة بحقوق الملكية ومصدر بيانات الصورة فيمكنك أن تتأكد من أنه سيتم مشاركتها مع التصميم، مع الوضع في الاعتبار أن استخدام خدمات مثل “إنفوجرام” تجعلك متعمدًا على موثوقية الخدمة، وهو أمر يظهر الحساب الخاص بالخدمة على موقع “تويتر” عكسه، إذ إن الخدمة تشهد انقطاعًا لا يمكن وصفه بـ”النادر”.

أمثلة يحتذى بها
كوارتز هو المثال الذي يمكن الاحتذاء به، إذ إنهم أنشأوا ما يسمى بـChartbuilder، الذي يعمل على تنفيذ مخططات ساكنة، وأطلس، ومنصة استضافة ومشاركة لهذه المخططات الساكنة، إذ إنهم جعلوا Chartbuilder مصدرًا مفتوحًا يمكن أن ينسخه أي شخص من أجل استخدامه الشخصي.

وعليه، فإذا كنت تعمل في غرفة أخبار أو في أي بيئة عملية تنتج العديد من التصميمات (البسيطة)، وإذا كنت تأخذ تصميم البيانات على محمل الجد، فينبغي عليك أن تتوقف عن استخدام “إنفوجرام” وما يشبهه وتبدأ في استخدام أداة تنفيذ تصميمات ساكنة مثل Chartbuilder.