منتدى “إعلام مصر”.. بارقة أمل جديد

1 min read

داخل أحد الفنادق الكبرى على ضفاف نهر النيل بوسط القاهرة، اصطف مئات الصحفيين من مصر وعدد من الدول العربية والأجنبية، يتزاحمون على بطاقات التسجيل، من أجل اللحاق بحضور فعاليات حدث إعلامي كبير لم تشهده مصر من قبل، ضم خلاله العديد من المؤسسات الكبرى في مصر والوطن العربي والعالم.

على مدار يومي الأحد والإثنين الماضيين 28و29 أكتوبر، شهدت مصر لأول مرة تنظيم منتدى إعلامي كبير، اجتمع أكثر من 500 صحفي وإعلامي تحت مظلة إعلام مصر في نسخته الأولى تحت عنوان “الإعلام وعصر ما بعد المعلومات.. خطوة إلى الأمام”، والذي نظمه النادي الإعلامي بالمعهد الدنماركي المصري للحوار (DEDI) بالشراكة مع جريدة “الوطن” وعدد من المؤسسات الإعلامية من بينها قناة دي إم سي وقناة TEN و”بي بي سي” و مؤسسة “إنفوتايمز” وشبكة صحفيي البيانات العرب.

.. نافذة جديدة للتعلم والمعرفة لشباب الصحفيين والإعلاميين

حظى “المنتدى” منذ اللحظة الأولى للإعلان عن تنظيمه باهتمام كبير من قبل المؤسسات الإعلامية وخاصة من الصحفيين والإعلاميين الشباب، بداية من إعلان التسجيل عن صدور الأجندة الخاصة بالمؤتمر، والتي احتوت على ما يقرب من 20 جلسة نقاشية، شهدت إقبال وتزاحم من قبل الشباب المشاركين، والتي ناقشت أهم المشاكل التي تواجه صناعة الإعلام حاليًا، واستمع خلالها مسؤولي وأساتذة الإعلام في مصر لمشاكل شباب الصحفيين والإعلاميين، والتي من أهمها نقص الفرص المتاحة لهم، وكيفية تطوير أنفسهم وخلق فرص تدريبية لهم، والتي بالفعل ساهم النادي الإعلامي في جزء كبير منها على مدار السنوات القليلة الماضية.

.. مواجهة التحديات ومواكبة عصر الثورة الرقمية

ناقش المنتدى خلال عدد من جلساته، التحديات التي تواجه الإعلام في الفترة الأخيرة والتغيرات التي طرأت عليه، وما هي أبرز التحديات التي يواجهها الإعلام التقليدي، ومشكلات الإعلام المصري خلال السنوات الأخيرة، وكيفية مواجهة الأخبار الزائفة.

كما تطرق المؤتمر إلى التعرف على العديد من التجارب الإعلامية  التي بدأت تساهم في تطور عرض المحتوى الإعلامي، ومواكبة عصر الثورة الرقمية الذي يشهده العالم حاليًا، من خلال جلسات حول “صحافة البيانات” والـ”كروس ميديا” والتقنيات الحديثة في التصوير من خلال تقنية 360 درجة.

.. لحظة فرح وجني ثمرة الجهد

شهدت الدقائق الأخيرة لحظة هامة لدى عدد من الصحفيين المشاركين، تعطي لهم أمل جديد، من خلال حصاد ثمرة الجهد المبذول خلال عام كامل في صناعة قصصهم الصحفية، والتي فازت بجائزة التميز الصحفي 2018 الذي يقدمها النادي الإعلامي في دورتها الثانية، وجائزة “شخصية العام الإعلامية” لعام 2018.

وفاز بالمركز الأول للجائزة الصحفية رحمة ضياء، عن تحقيق “شهيق أسود” المنشور في موقع “زحمة”، وجاء في المركز الثاني الصحفي محمد الليثي، عن موضوع “حكايات من الجبهة” المنشور في صحيفة “الوطن”، وفي المركز الثالث جاءت الجائزة مناصفة بين صلاح لبن وأحمد سعيد حسانين عن تحقيق “حفائر الموت” المنشور في موقع التحرير.

فيما فاز بجائزة “شخصية العام الإعلامية” لعام 2018، وهي شخصية تقديرية من النادي جاءت بناء على ترشيحات من المؤسسات الإعلامية المختلفة، الصحفيان علي سطوحي وعزة مغازي، عن تحقيق “تحت التجربة” حول التجارب السريرية في مصر.

.. توصيات تؤكد على إشراك الشباب في صناعة القرار

كانت النهاية على قدر كبير وقريب من التطلعات التي يأملها الشباب، والتي برزت من خلال إصدار عدد من توصيات المشاركين، أكدوا فيها على تأييد أهم ما جاء في المناقشات والآراء الجادة خلال الجلسات، حيث أكدوا على ضرورة مواكبة الأشكال والتقنيات الجديدة في صناعة المحتوى الصحفي، والاهتمام بالعنصر البشري وتدريب الكوادر على أدوات الإعلام الجديدة، والالتزام بدعم حرية الصحافة وضمان حق الصحفيين في الحصول على المعلومات وضرورة التزام هيئات الإعلام بدعم حرية الرأي والتعبير ومنع الاحتكار في البيئة الإعلامية.

كما أوصوا بأهمية توفير منصات تدريبية للصحفيين وطلاب كليات الإعلام عبر الانترنت والاستفادة من النموذج الربحي في الأعلام مع الحفاظ على الرسالة المهنية وضرورة استمرار مؤسسات الخدمات العامة مع تطويرها، وضرورة التحقق من المعلومات المتدفقة عبر الانترنت والتعامل معه بحذر لمواجهة ظاهرة الأخبار الزائفة، والاهتمام بالتواصل مع الجمهور وتقديم الخدمات له بجانب الترويج للقصص عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وطالب المنتدى، بالعمل على تقديم محتوى يتسم بالمصداقية والجودة لبناء الثقة مع الجمهور، والسعي إلى الجمهور للتعرف على مشكلاته وتفضيلاته لتقديم المحتوى المناسب، والمعالجة الشاملة والتناول المختلف للأخبار في وسائل الإعلام التقليدية لضمان البقاء أما الإعلام الجديد، وإشراك الشباب في دوائر اتخاذ القرار داخل المؤسسات الإعلامية.