نصائح حول “صحافة البيانات” العابرة للحدود: الأدوات والحيل

1 min read

يعتبر التعاون عبر البلدان والمناطق الزمنية تحديًا أساسيًا يواجه الأعمال العابرة للحدود، إذ يتطلب اتصالًا واضحًا وفعالًا، وهو ما أدركه فريق Code For Africa (C4A) بشكل جيد.

وفي مبادرة تعد الأكبر بمجال الصحافة وتكنولوجيا المعلومات داخل القارة، طور قادة فريق C4A ومنهم جاكوب أوتافياني، طرقًا لتسهيل الأمر.

ويعمل أوتافياني كمحرر بيانات في C4A، وينظم عملية إنتاج القصص والربط مع الباحثين والمصممين والمطورين والصحفيين لفريق بيانات دولي مكون من 30 شخصًا.

وعمل فريق البيانات على مشاريع عابرة للحدود مثل “فجوة النوع الاجتماعي”، وقاعدة بيانات تفاعلية، ومجموعة جداول تساعد المستخدمين على تصور الفجوة في الأجور بين الجنسين في بلدان القارة الأفريقية.

وكان لهم مشاركة في إنفونايل InfoNile، أول مشروع مفتوح لصحافة البيانات في أفريقيا يكشف عن قضايا أمن المياه في حوض النيل.

وإليكم مجموعة من النصائح في تأسيس فريق عمل وإدارة عملية الاتصال، والتي تطرق إليها أوتافياني خلال ندوة إلكترونية عقدت مؤخرًا بدعم من مؤسسة داو جونز.

 

.. تعيين قائد المشروع

أكد أوتافياني على ضرورة تعيين قائد لكل فريق من فرق المشروع العابر للحدود حفاظاً على سير الأمور بسلاسة.

وأضاف “يجب أن يكون لدى الفريق شخص واحد مسؤول عن التنسيق، لأن هذه المشاريع تنطوي على الكثير من الجوانب العاطفية أو المؤثرة التي يجب ضبطها لضمان عدم حدوث أي فوضى، لذا من الضروري والمفيد وجود هيكل عمل واضح”.

يستخدم فريق C4A أيضًا منهجية Agile، وهي طريقة لتنظيم فريق العمل نشأت في عالم تطوير البرمجيات لتحسين تنظيم المشروع، وتؤكد هذه المنهجية على أهمية القدرة على تكييف خطط الفريق والاستجابة للتغيرات بسرعة وسهولة.

 

.. استراتيجية الاتصال

يستخدم أوتافياني عدة استراتيجيات مختلفة لتنسيق الاتصالات وتطوير المشاريع، لأن أي مشروع قد يتكون من ثمانية أو تسعة أشخاص.

ويعتمد على نهج ” standups”، وهي اجتماعات يومية أو أسبوعية تتم عبر الرسائل أو بحضور شخصي، يقدم خلالها أعضاء الفريق موجزاً عن أدائهم في العمل أو إثارة أسئلة حوله، أو لمناقشة تحدي معين والحلول المناسبة لمواجهته.

وتعقد شبكة C4A أيضاً مكالمات فيديو أو مكالمات تلفونية بشكل أسبوعي لضمان استمرارية التواصل بين الأعضاء.

ويرى أوتافياني أن المشروعات العابرة للحدود تتطلب وقت أو يوم في الأسبوع يتم تخصيصه لجمع كامل الفريق.

وبمجرد البدء بالمشروع، يجب على المجموعة أن تخصص وقتاً لمعرفة وتحليل ما يتم إنجازه بشكل جيد أو ما يمكن تحسينه للمشاريع المستقبلية.

 

.. استخدام الأدوات التعاونية

يستخدم فريق C4A أدوات مثل  Slack, Trello , Google Drive لبناء مكتب افتراضي، إذ تتيح منصة الرسائل Slack للمستخدمين إنشاء مجموعات ومجموعات فرعية للتواصل داخل وعبر الفرق المختلفة، فيما تعتبر Trello لوحة تحكم تشاركية تحتوي على قوائم تسمح للمستخدمين بمشاهدة المهام.

ولفت أوتافياني إلى أن Trello يساعد فريقه على تحديد الأولويات وتحديد حجم العمل، إذ يمكن للمستخدمين تصنيف مهامهم إلى قوائم مثل: للإنجاز “To do” للتحسين أو التطوير “In progress” تم الإنجاز “Done”.

كما تتيح إمكانية إنشاء قائمة “مراجعة” التي تساعد قادة الفرق في التحقق من جودة المهام المنجزة، ويعتمد الفريق أيضاً على مستندات وجداول بينات غوغل وغيرها للعمل بشكل تعاوني ومشاركة الملفات.

 

.. بناء علاقات الفريق

لا يجب أن تكون طبيعة التواصل بين أعضاء الفرق المختلفة رسمية وصارمة دائماً، إذ من المفيد في بناء الفريق تعزيز الجانب الشخصي أثناء الاجتماعات.

وتعتبر قناة “watercooler” على Slack من الأدوات التي تساعد في بناء الفريق، إذ يمكن من خلالها أن يشارك الأعضاء الرموز التعبيرية وموسيقاهم المفضلة وإجراء المحادثات اللطيفة والمرحة التي تساعد في توطيد العلاقة بينهم.

وأوصى أوتافياني الصحفيين بحضور المؤتمرات لتأسيس شبكة من العلاقات الشخصية وجذب أشخاص يرغبون في العمل معهم في بلدان أخرى.