هل حقًّا لا توجد بيانات متاحة بالقدر الكافي للصحفيين؟

1 min read

بدا واضحا على المستوى اللوجستي أن العاملين على تحضير  أول مؤتمر عربي لصحافة البيانات تحت عنوان “من أجل صحافة بيانات متعمقة” المنعقد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة الجديدة، قد كللوا بالنجاح من العمل الدءوب دام ثلاثة أشهر كاملة من التحضير لخلق فضاء عربي رقمي.

 

إن هذا المؤتمر يسمح بترجمة التجارب العربية في مجال صحافة البيانات وصحافة الاستقصاء، بمشاركة كبرى الهيئات العالمية من الجهات المانحة والمنظمات الدولية في مجال إعلام العمق، على غرار برنامج التنمية لهيئة الأمم المتحدة والبوابة العربية للتنمية والشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية.

 

كان الجميع متلهفًا لمعرفة أهداف الشبكة ودورها وما سيقدمه المؤتمر من إضافة تقنية جديدة عن تلك المعارف التي يحمل القادمون من عشر دول عربية. فعلى الرغم من أن نظام التأشيرة حرم العديد من الصحفيين من المشاركة، إلَّا أن تواصلهم مع المؤتمر عبر الإنترنت قد سمح بالتواصل الآني مع مجريات وأشغال المؤتمر.

 

من جانبه، أوضح عمرو العراقي، مؤسس شبكة صحفيي البيانات العرب المنظمة للمؤتمر: “أنا لست متفقًا مع بعض الصحفيين الذين يقولون إنه ليس هناك قدر كافي من البيانات الصحفية المطروحة، فأعتقد أن هناك قدر ا هامًا من البيانات متوفرة ومتاحة، فقط يجب علينا أن ننظر إليها بعين صحفية ونحللها، وبعدها يمكن الحديث عما هو غير متاح”.

 

وأضاف: “لدينا مراكز إحصاء عربية بغض النظر عن الحروب والنزاعات والصراعات، وعندنا قدر ما من البيانات معلومة ومتوفرة، بالإضافة إلى أنه يمكننا إنشاء مجموعة من البيانات بمفردنا من خلال استطلاعات الرأي بعيدًا عن البيانات الرسمية، فالتسريبات وآراء الناس حول مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مصدرًا لصحافة البيانات”.

 

واستطرد قائلًا: “إذا أخذنا على سبيل المثال قضايا التحرش الجنسي تم تتبع هاشتاغ: مي تو، واستطعنا معرفة عدد المغردات من مصر وعدد المغردات من تونس، ومستوى أعمارهم، نستطيع حينئذ عمل تقدير لعدد البلاغات في بلد، وأين تقل وتزيد في البلدان المختلفة، وبالتالي يمكننا تحليلها وطرحها عبر  قصة صحفية تكون في متناول الجميع، زيادة على أن عدد البيانات الرسمية عادة لا تكون نظيفة لأنها تخدم نظرة سياسية لجهة معينة وبالتالي لا يتوقف العمل عند حد مراجعة البيانات المتوفرة فقط”.

بودور سعيد

كاتب صحفي من الجزائر، مختص في صحافة حقوق الإنسان والشؤون السياسية وقضايا الهجرة واللجوء، عمل لعدد من الصحف اليومية المستقلة والرسمية والقنوات التلفزيوينة، ويعمل حاليًّا مراسلًا لعدد من المواقع الإلكترونية الجزائرية والعربية.